أحمد مصطفى المراغي

133

تفسير المراغي

( 1 ) ما وقع بالفعل منذ قرون خلت كقتال اليهود ، وفتح بيت المقدس والقسطنطينية . ( 2 ) ما وقع بعضه وهو لا يزال في ازدياد كالفتن والفسوق وكثرة الزنا وكثرة الدجالين وكثرة النساء وتشبههن بالرجال والكفر والشرك حتى في بلاد العرب . ( 3 ) ما سيقع بين يدي الساعة من العلامات الصغرى والكبرى . المهدى المنتظر أشهر الروايات أن اسمه محمد بن عبد اللّه ، والشيعة يقولون إنه محمد بن الحسن العسكري ، ويلقبونه بالحجة والقائم والمنتظر ، ويقولون إنه دخل السرداب في دار أبيه في مدينة ( سرّ من رأى ) التي تسمى الآن ( سامرّا ) سنة 265 وله من العمر تسع سنين وأنه لا يزال في السرداب حيا ، وزعمت الكيسانية أنه محمد بن الحنفية وأنه حىّ مقيم بجبل رضوى ( جبل بالمدينة ) بين أسدين يحفظانه وعنده عينان نضاختان تفيضان عسلا ولبنا ومعه أربعون من أصحابه . والمشهور في نسبه أنه علوي فاطمى من ولد الحسن ، وهناك رواية مصرحة بأنه من ولد العباس ، فقد روى الرافعي عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال للعباس : « ألا أبشرك يا عم ؟ إن من ذريتك الأصفياء ، ومن عترتك الخلفاء ، ومنك المهدى في آخر الزمان ، به ينشر اللّه الهدى ويطفئ نيران الضلالة ، إن اللّه فتح بنا هذا الأمر وبذريتك يختم » ، و من حديث ابن عساكر عنه مرفوعا « اللهم انصر العباس وولد العباس ( ثلاثا ) يا عمّ أما علمت أن المهدى من ولدك موفّقا مرضيّا » وفي معناهما أحاديث أخرى لأبى هريرة وأم سلمة وعلىّ . وأكثر العلماء ينكرون هذه الأحاديث ويقولون إنها موضوعة لا نصيب لها من الصحة ، ومن ثم لم يعتدّ بها الشيخان ، ومن هؤلاء ابن خلدون فقد ذكر الأحاديث التي وردت في المهدى وضعفها وضعف أسانيدها وانتهت به خاتمة المطاف إلى أنه لم يصح